ابن عبد البر
968
الاستيعاب
فرجع إلينا ، فجعل لا يمسّ شيئا من غدائره [ 1 ] إلا جاء معه وهو يقول : تباركت يا ذا الجلال والإكرام . وروينا من وجوه ، عن أبي أمامة الباهلي ، قال : حدثني عمرو بن عبسة ، قال : أتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو نازل بعكاظ ، فقلت : يا رسول الله ، من اتّبعك على هذا الأمر ؟ قال : حرّ وعبد : أبو بكر ، وبلال . قال : فأسلمت عند ذلك . . فذكر الحديث . أخبرني أحمد بن قاسم بن عبد الرحمن التّاهرتي [ 2 ] البزار ، قال : حدثنا قاسم بن أصبغ ، قال : حدثني الحارث بن أبي أسامة ومحمد بن إسماعيل الترمذي ، حدثنا زياد بن أيوب البغدادي ، أخبرنا عفّان بن مسلم ، أخبرنا همام ، قال : حدثنا ثابت عن أنس أنّ أبا بكر الصديق حدّثه ، قال : قلت للنّبيّ صلى الله عليه وسلم ونحن في الغار : لو أنّ أحدهم ينظر إلى قدميه لأبصرنا تحت قدميه . فقال : يا أبا بكر ، ما ظنّك باثنين الله ثالثهما . وروينا أنّ رجلا من أبناء أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم قال في مجلس فيه القاسم بن محمد بن أبي بكر الصديق : والله ما كان لرسول الله صلى الله عليه وسلم من موطن إلَّا وعليّ معه فيه . فقال القاسم : يا أخي ، لا تحلف . قال : هلم . قال : بلى ، ما ترده [ 3 ] . قال الله تعالى [ 4 ] : * ( ثانِيَ اثْنَيْنِ إِذْ هُما في الْغارِ 9 : 40 ) * .
--> [ 1 ] في ش : عذارة . [ 2 ] في ى : الباهرى ، وهو خطأ ، صوابه من ش ، واللباب . [ 3 ] في ش : قال : ما لا ترده . [ 4 ] سورة التوبة ، آية 1 4